وزير العدل يدافع عن قرار تسليم سجين مالي ويؤكد استناده لاتفاقيات التعاون القضائي

شهدت الجمعية الوطنية صباح الخميس نقاشات ساخنة حول قرار تسليم مواطن مالي مدان بالإعدام في جريمة قتل مواطن موريتاني إلى سلطات بلاده، وذلك خلال جلسة علنية خصصت للرد على سؤال برلماني وجهه النائب إسلكو ابهاه إلى وزير العدل محمد ولد اسويدات حول ملابسات هذه القضية.

واستفسر النائب خلال مداخلته عن الدوافع وراء نقل السجين الذي صدر بحقه حكم نهائي بالإعدام بعد ارتكابه جريمة قتل مروعة في نواذيبو، متسائلاً عن مدى تأثير هذا القرار على السيادة الوطنية وحقوق ذوي الضحايا، وما إذا كانت هناك ضغوط خارجية قد أدت إلى اتخاذ هذه الخطوة في هذا التوقيت.

من جانبه، أكد وزير العدل أن عملية النقل تمت في إطار قانوني صرف يستند إلى اتفاقيات التعاون القضائي الموقعة بين موريتانيا ومالي، نافياً وجود أي أبعاد سياسية أو استثنائية للقرار. وأوضح الوزير أن الاتفاقيات تتيح للمحكوم عليهم قضاء ما تبقى من عقوباتهم في بلدانهم الأصلية بناءً على طلب رسمي وموافقة السجين، مع بقاء الحكم الصادر عن القضاء الموريتاني نافذاً من حيث الحجية القانونية.

وشدد الوزير على أن هذا الإجراء يخضع لمبدأ المعاملة بالمثل، مشيراً إلى حالات سابقة استعادت فيها موريتانيا مواطنين محكومين من الأراضي المالية. وأضاف أن القرار روعيت فيه الاعتبارات السيادية والأمنية والإنسانية، وتم تحت إشراف السلطات القضائية المختصة لضمان احترام الالتزامات الدولية لموريتانيا دون الإخلال باستقلالية القضاء الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى