نادي القضاة يعلن انعقادًا دائمًا ويهدد بخطوات نضالية

أعلن المكتب التنفيذي لنادي القضاة الموريتانيين بقاءه في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات ما وصفه بـ«الأزمة القضائية»، مؤكدًا أنه لن يتردد في اتخاذ ما يراه مناسبًا من خطوات وإجراءات نضالية دفاعًا عن استقلال القضاء ومكانته الدستورية.
وجاء موقف النادي عقب تفجر أزمة مهنية بين وزارة العدل والمفتشية العامة للإدارة القضائية والسجون من جهة، وقاضي التحقيق بمحكمة ولاية البراكنة يعقوب أحمد المصطفى من جهة أخرى، على خلفية رفض الأخير تنفيذ أوامر بالإفراج عن مساجين خارج أوقات الدوام الرسمي.
وأكد نادي القضاة، في بيان وقّعه أمينه العام القاضي مولاي اعلي ولد مولاي اعلي، عزمه اتخاذ الإجراءات التصعيدية المناسبة، وعدم ادخار أي جهد، على مختلف المستويات، لمواجهة أي مساس باستقلال القضاء أو التدخل في شؤونه.
وأعلن النادي رفضه القاطع لما وصفه بـ«التدخل السافر» من طرف وزير العدل، والمفتش العام للإدارة القضائية والسجون، والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف بولاية البراكنة، معتبرًا أن هذه التصرفات تعكس فهمًا غير سليم لمكانة السلطة القضائية وخصوصيتها الدستورية.
كما أعلن تضامنه الكامل مع رئيس ديوان التحقيق بولاية البراكنة، مؤكدًا أنه تصرف بصفته قاضيًا جالسًا مستقلًا، ملتزمًا بالقانون، ومحترمًا للإجراءات والآجال المحددة قانونًا.
وسرد النادي روايته للوقائع، موضحًا أن قاضي التحقيق تعرض لضغوط وصفها بغير المشروعة، تمثلت في اتصالات هدفت إلى حمله على البت في طلب حرية مؤقتة خارج أوقات الدوام الرسمي، بذريعة تنفيذ أوامر صادرة عن وزير العدل، وهو ما رفضه القاضي.
وأضاف البيان أن قاضي التحقيق عالج الملف في أول يوم دوام رسمي ووفق الإجراءات القانونية، قبل أن يُفاجأ في اليوم الموالي بإيفاد بعثة تفتيشية برئاسة المفتش العام، انتهت إلى توجيه استفسار إليه بدعوى الامتناع عن تنفيذ أوامر «رئيسه».
وختم نادي القضاة بيانه بإدانة واستنكار هذه التصرفات، محذرًا من خطورتها وما قد يترتب عليها من تداعيات جسيمة على مستقبل دولة القانون والمؤسسات.
#موريتانيون_في_أمريكا


