دراسة علمية تكشف استحواذ موريتانيا والمغرب على النصيب الأكبر من التمويلات الأوروبية للصيد

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة نيتشر العلمية المرموقة عن تفاصيل الدعم المالي الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لدول الجنوب في إطار اتفاقيات الصيد البحري على مدار 45 عاماً، حيث برزت موريتانيا كأكبر مستفيد من هذه التمويلات منذ نهاية السبعينيات.
وأوضحت نتائج الدراسة، التي غطت الفترة من عام 1979 حتى الآن، أن موريتانيا والمغرب حصلا معاً على ما يزيد عن 73 بالمائة من إجمالي المبالغ المخصصة لهذه الاتفاقيات، وهو ما يعادل 3.5 مليار يورو من أصل 4.8 مليار يورو وجهها الاتحاد الأوروبي لهذا القطاع.
وبلغة الأرقام، تصدرت موريتانيا القائمة بحصولها على نحو 40.9 بالمائة من إجمالي الدعم الأوروبي طوال هذه العقود، بينما حصد المغرب نسبة 32.4 بالمائة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للثروة السمكية في المياه الموريتانية والمغربية بالنسبة للأسطول الأوروبي.
وبينت الدراسة أن الجزء الأكبر من هذه التمويلات، بنسبة تجاوزت 83 بالمائة، كان مخصصاً لصيد الأسماك السطحية الصغيرة، وهي الأصناف التي تلعب دوراً حيوياً في التوازن البيئي البحري وتُعرف بالأسماك العلفية نظراً لموقعها الأساسي في السلسلة الغذائية.
وخلص التقرير إلى أن كثافة الدعم المالي الأوروبي ارتبطت بشكل مباشر بوفرة هذه الموارد البحرية في سواحل الدول المستفيدة، وهو ما جعل موريتانيا في طليعة الشركاء الاقتصاديين للاتحاد الأوروبي في مجال الصيد البحري عبر العقود الماضية.



