مجلس الفتوى يؤكد وجوب حماية عقيدة الأبناء ويحمل الآباء مسؤولية تعليمهم

أكد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم أن حماية الأبناء من المؤسسات التعليمية الأجنبية التي قد تؤثر سلباً على دينهم وقيمهم تعد واجباً شرعياً حتمياً، محملاً الأب المسؤولية القانونية والشرعية الأولى في اتخاذ قرار إخراجهم من تلك المدارس إذا ثبت وجود خطر على معتقداتهم.
وأوضح المجلس، في فتوى رسمية أصدرها رداً على استفسار حول الدراسة في مدارس أجنبية ومن بينها المدرسة الفرنسية، أن قلق الوالدين على تربية أبنائهم الدينية وعقيدتهم هو خشية مبررة ومعتبرة في أحكام الشريعة. وشدد على ضرورة إبعاد الناشئة عن أي بيئة تعليمية قد تغرس فيهم أفكاراً فاسدة أو أخلاقاً تتنافى مع قيم المجتمع.
وأشارت الفتوى إلى أن الأب، بوصفه صاحب الولاية والمسؤول عن الإنفاق والتعليم، يمتلك الحق الكامل في نقل أبنائه إلى بيئة تعليمية آمنة، مؤكدة أنه لا يحق للأم منع هذا الإجراء كونه يصب في المصلحة الشرعية المحضة، خاصة وأن من شروط الحضانة الأمانة على دين الطفل.
وبين المجلس أن الحفاظ على الدين يمثل الأولوية القصوى ضمن المقاصد الضرورية، معتبراً أنه لا يجوز وضع الطفل المسلم في مؤسسات قد تثير لديه الشكوك في دينه أو تزرع في نفسه استهجاناً لشعائر الإسلام وقيمه.
وخلص المجلس إلى أن الأبناء أمانة تستوجب رعاية مشتركة، حيث تضطلع الأم بالحضانة والرعاية اليومية، بينما يتولى الأب الولاية والتنشئة السليمة، مستعرضاً مجموعة من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال الفقهاء التي تدعم هذا التوجه بوجوب صون أمانة التربية وحسن التنشئة.



