اتهامات للشرطة الفرنسية بالقتل العمد عقب وفاة شاب موريتاني بباريس

أثارت وفاة الشاب الموريتاني الحسن ديارا داخل مركز للشرطة في العاصمة الفرنسية باريس موجة من الجدل، بعد اتهام أسرته لرجال الأمن بممارسة عنف مفرط أدى إلى وفاته، وذلك عقب توقيفه في وقت متأخر من ليلة الأربعاء الماضي.

وكشف محامي الأسرة ياسين بوزرو عن تقديم شكوى قضائية رسمية تتضمن مقطع فيديو وثقه جيران الضحية، يظهر تعرض ديارا لاعتداء جسدي من قبل شرطيين أثناء عملية التوقيف وهو ممدد على الأرض، مشيرا إلى وجود شهادات لشهود عيان عاينوا بركة من الدماء في موقع الحادث قبل نقله للمستشفى.

وانتقد بوزرو بشدة تعاطي النيابة العامة بباريس مع الملف، واصفا تصريحاتها بالتحيز لرواية الشرطة، ومطالبا بفتح تحقيق قضائي مستقل نظرا لوجود أدلة قوية تدين عناصر الأمن المتورطين في العملية التي جرت بالدائرة العشرين.

من جهتها، بررت نيابة باريس توقيف ديارا بتهم تتعلق بحيازة وثائق مزورة ومواد مخدرة ومقاومة السلطة، مدعية أن الوفاة ناتجة عن وعكة صحية ألمت به أثناء الاعتقال، وأعلنت تكليف المفتشية العامة للشرطة بإجراء تحقيق فني للكشف عن ملابسات الواقعة.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على سجل الشرطة الفرنسية في التعامل مع الموقوفين، وسط انتقادات دولية وحقوقية متزايدة بشأن تكرار حالات العنف الأمني داخل مراكز الاحتجاز والمفوضيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى