جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تواجه معضلة استراتيجية في التوسع نحو دول الساحل الإفريقي

كشف تقرير جديد صادر عن مجموعة الأزمات الدولية، يوم الجمعة، أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بقيادة إياد أغ غالي، تواصل محاولات تمددها خارج معاقلها التقليدية في منطقة الساحل باتجاه الدول الساحلية لغرب إفريقيا، إلا أنها لا تزال تتردد في ترسيخ وجود دائم ومستقر في تلك المناطق.
ووصفت المنظمة الدولية، التي تتخذ من بروكسل مقراً لها، هذا التحرك بأنه يمثل معضلة استراتيجية تختبر تماسك التنظيم، حيث تبرز فجوة في الرؤى بين القيادات المحلية الطامحة للتوسع بهدف كسب الموارد والنفوذ، وبين القيادة المركزية التي تفضل تأمين المكاسب الحالية وتجنب استنزاف وتشتيت القوى.
وأشار التقرير إلى أن هذا التضارب في المصالح الداخلية يفسر تباطؤ وتيرة التمدد نحو الجنوب مقارنة بالتوقعات السابقة، مؤكداً أن التنظيم يواجه تحديات حقيقية في الحفاظ على وحدته أمام ضغوط القادة الميدانيين.
وفي إطار مواجهة هذا الخطر، قدمت مجموعة الأزمات الدولية جملة من التوصيات للدول الساحلية المعنية، تضمنت:
* تعزيز العمل الاستخباراتي والتعاون الوثيق مع المجتمعات المحلية.
* تجنب الانتشار العسكري المتسرع وغير المدروس على الحدود.
* ضرورة إحياء التنسيق الأمني مع بلدان دول الساحل.
* البحث عن تسويات محتملة مع المجموعات المسلحة لخفض مستويات العنف.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أرقام صادمة كشفت عنها بيانات منظمة أكليد الأمريكية، حيث أشارت إلى أن الجماعة كانت طرفاً في أكثر من 16 ألف حادثة عنف منذ تأسيسها في 2017 وحتى نهاية عام 2025، وهي الحوادث التي حصدت أرواح نحو 40 ألف شخص في دول مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، وبنين، وتوغو.



