ولد الصوفي: الموقف الموريتاني من تصريحات السفير الأمريكي يوازن بين السيادة والتهدئة الدبلوماسية

حلل الدبلوماسي الدولي محمد سالم ولد الصوفي، خلال مقابلة مع قناة TTV مساء اليوم الاثنين، مضامين بيان وزارة الخارجية الموريتانية الرافض لتصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل بشأن السيادة على أراضٍ فلسطينية، معتبراً أن الموقف الموريتاني جاء جامعاً بين البعد السيادي وتجنب التصعيد غير المبرر.

وأوضح ولد الصوفي أن البعد السيادي في البيان ينطلق من الإجماع الوطني الراسخ حول القضية الفلسطينية باعتبارها ثابتة تاريخية للموريتانيين، في حين ركزت اللهجة الدبلوماسية على انتقاد تصريحات السفير بصفته الشخصية والتمثيلية أكثر من استهداف المؤسسات التي يمثلها، وهو ما يمنح هامشاً للمناورة.

وأشار الدبلوماسي إلى أن استناد البيان إلى الشرعية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة يعكس حرص نواكشوط على لغة التهدئة وتوازن المصالح الاستراتيجية، مؤكداً أن هذه النبرة تتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة في العلاقات الدولية.

كما اعتبر ولد الصوفي أن هذا الموقف يثبت قدرة موريتانيا على تبني نهج سيادي يتجاوز القضايا التقليدية التي يركز عليها الشركاء الدوليون، مثل ملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب، مما يمنح البلاد مساحة لاتخاذ مواقف واضحة وجريئة في القضايا القومية والدينية والحضارية.

وخلص إلى أن الموقف الموريتاني يبعث برسالة صريحة إلى واشنطن مفادها أن التعاون العسكري والأمني لا يعني التبعية المطلقة في الملفات الحساسة، مشدداً على استقلالية القرار الوطني وضرورة تدعيم هذا الخطاب بالاستفادة من التجارب الدبلوماسية السابقة بما يخدم الرؤية الوطنية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى