تحويل مسارات الطيران الدولي يرفع حركة العبور فوق الأجواء الموريتانية
شهد المجال الجوي الموريتاني، مساء السبت، ارتفاعًا لافتًا في عدد الرحلات الجوية العابرة، بعد أن اضطرت شركات طيران دولية إلى تغيير مساراتها لتفادي الأجواء المتوترة في الشرق الأوسط، على خلفية التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وأظهرت بيانات تتبع الملاحة الجوية تسجيل عشرات الطائرات التجارية الدولية وهي تعبر الأجواء الموريتانية، خصوصًا على الخطوط الرابطة بين أوروبا ودول إفريقيا وأمريكا اللاتينية، في ظل إغلاق أو تقييد المجال الجوي لعدد من الدول المتأثرة بالنزاع.
ويأتي هذا التحول ضمن موجة عالمية من إعادة جدولة وتحويل الرحلات، حيث لجأت شركات الطيران إلى اعتماد مسارات أطلسية وغرب إفريقية أطول زمنًا لكنها أكثر أمانًا، تفاديًا لأي مخاطر محتملة في مناطق التوتر.
ويرى مختصون في شؤون الطيران أن الموقع الجغرافي لموريتانيا يمنح مجالها الجوي أهمية استراتيجية ضمن البدائل المتاحة في حالات الأزمات، إذ يتيح إعادة توجيه الرحلات العابرة للقارات بعيدًا عن بؤر الصراع، مع الحفاظ على انسيابية الحركة الجوية.
كما يُتوقع أن يترتب على هذا الارتفاع في حركة العبور مردود مالي مباشر لصالح قطاع الطيران المدني، إذ تتقاضى الدول رسومًا مقابل استخدام مجالها الجوي، تُحتسب وفق وزن الطائرة والمسافة المقطوعة داخل الأجواء الوطنية.



