وزير الطاقة يطمئن الموريتانيين بشأن مخزون المحروقات ويكشف حجم الدعم الحكومي

أكد وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن وضعية المحروقات في موريتانيا مستقرة وتتمتع بمخزون وطني ممتلئ، مشدداً على أن عمليات التموين تجري بشكل مستمر ومنتظم لضمان تلبية احتياجات السوق المحلية.

وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن قطاعه عزز المخزون الاستراتيجي ببرمجة وصول 5 بواخر محملة بالمشتقات النفطية قبل نهاية الشهر الجاري. وتأتي هذه الخطوات لضمان استمرارية الخدمة وتفادي أي انقطاعات محتملة في ظل الظروف الدولية الراهنة.

وتطرق الوزير إلى التأثيرات المباشرة للتوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن عدم الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية، التي توفر خمس موارد الطاقة العالمية، دفع بأسعار النفط للارتفاع من 72 دولاراً إلى ما فوق عتبة الـ 100 دولار للبرميل خلال الأيام الماضية، وهو ما يضع ضغوطاً مالية كبيرة على الدول المستوردة.

وفي لغة الأرقام، كشف ولد خالد أن الدولة تتحمل أعباءً مالية ضخمة للحفاظ على استقرار الأسعار؛ حيث يقدر الدعم الموجه للغاز المنزلي وحده بنحو 32 مليار أوقية قديمة للعام الجاري، مؤكداً أن الحكومة تدعم كل قنينة غاز يشتريها المواطن بمبلغ 4000 أوقية قديمة، بينما بلغ حجم دعم غاز الطهي في الشهرين الأخيرين فقط 4 مليارات أوقية.

ونبه الوزير إلى أن الحكومة جاهزة لكافة السيناريوهات العالمية؛ ففي حال استمرار ارتفاع الأسعار ووصول البرميل إلى 100 دولار، سيقفز إجمالي الدعم الحكومي للمحروقات والغاز إلى 82 مليار أوقية، وقد يصل إلى 150 مليار أوقية في حال بلغت الأسعار الدولية 140 دولاراً للبرميل، مؤكداً التزام الدولة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي ختام تصريحاته، حذر الوزير من أي محاولات للمضاربة أو التهريب في هذه المادة الاستراتيجية، مؤكداً أن القانون يضع سقفاً لأي زيادة محتملة في الأسعار بحيث لا تتجاوز 5% شهرياً، مع استمرار الدولة في امتصاص فوارق الأسعار العالمية لحماية الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى