بمبادرة من الفاتيكان.. 80 عالماً يوقعون بياناً دولياً لتوظيف العلم في خدمة السلام

في ظل تصاعد النزاعات الدولية وسباقات التسلح، وقع أكثر من ثمانين عالماً وباحثاً من مختلف أنحاء العالم مبادرة علمية تدعو إلى جعل المعرفة أداة لتعزيز السلام والتعاون بين الشعوب. المبادرة أطلقتها الأكاديمية البابوية للحياة التابعة للفاتيكان، كصرخة أخلاقية تطالب بوضع أطر إنسانية تحكم استخدامات العلوم الحديثة.

وشدد البيان المشترك على أن التقدم العلمي يجب أن يواجه التحديات الكبرى كالأزمات البيئية والاختلالات الاجتماعية، بدلاً من أن يتحول إلى وسيلة للصراع أو التنافس المدمر بين الدول. وأكد الموقعون أن التاريخ أثبت قدرة العلم على التحول إلى أداة دمار، وهو ما يستوجب وجود بوصلة أخلاقية تضمن انسجام المعرفة مع القيم الإنسانية العليا.

ودعت المبادرة إلى ضرورة فتح قنوات حوار دائمة بين الوسط العلمي وصنّاع القرار السياسي، لضمان تسخير التكنولوجيا في معالجة قضايا المناخ، والأمن الغذائي، والصحة العامة. واقترح العلماء تحويل التعاون البحثي العابر للحدود إلى جسر لبناء الثقة بين الدول، خاصة في أوقات التوتر الجيوسياسي، مع حث الجامعات على تكثيف البرامج المشتركة التي تعزز روح المسؤولية تجاه مستقبل البشرية.

ويرى مراقبون أن هذا النداء يمثل صحوة داخل الأوساط العلمية لإعادة تعريف العلاقة مع السياسة، بما يضمن بقاء العلم مشروعاً إنسانياً مشتركاً يهدف إلى خير الإنسان وتجاوز الانقسامات، بدلاً من الارتهان لموازين القوى والهيمنة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى