جميل: الدعوات لتوتير الأوضاع مع مالي “غير مسؤولة”

قال رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة محمد جميل ولد منصور إن استسهال البعض لتوتير الأوضاع مع مالي، وربما الدفع نحو الحرب، يمثل “عدم مسؤولية في الحد الأدنى”، محذرا من الانجرار إلى صراع لا رابح فيه.
وأوضح ولد منصور، في منشور على فيسبوك، أن إدارة العلاقة المعقدة مع مالي، التي تشترك مع موريتانيا في أطول حدود، تتطلب قدرا كبيرا من الحذر والحزم، مشيرا إلى أن الحذر ضروري لتفادي التصعيد، بينما يظل الحزم مطلوبا في مواجهة الخروقات والاستفزازات.
وأضاف أن “الصبر ليس ضعفا والمسؤولية ليست خنوعا”، داعيا إلى تحقيق توازن دقيق بين الحذر والحزم وفق ما تقتضيه الظروف، ومشيدا في الوقت ذاته بما وصفه توجه السلطات إلى ضبط الإيقاع في ظل أجواء التوتر.
وأشار ولد منصور إلى أنه ما زال ينتظر توضيحات من القوات المسلحة حول حادثة القريتين في مقاطعة الطويل، وما إذا كانتا داخل الأراضي المالية أو ضمن مناطق لم يُحسم وضعها بعد.
كما أفاد بأن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن وحدات من الحرس والجيش الموريتاني أظهرت قدرا من الحزم، من خلال اعتراض قوة مالية قامت بتفكيك هوائيات تابعة لشركة اتصال موريتانية، وربما صادرت أجزاء منها.
وختم بالقول إن أسلوب التعاطي الموريتاني مع التطورات الجارية على الحدود ما زال يتسم بـ”الصبر الاستراتيجي والهدوء الصارم” في مواجهة وضع معقد ومتشابك.



