نائب يحذر من دعوات فتح المأموريات والمساس بالمحصنات الدستورية

حذر النائب في الجمعية الوطنية صداف آدو من الدعوات الرامية إلى فتح المأموريات الرئاسية والمساس بالمواد المحصنة في الدستور الموريتاني، مطالبًا الرئاسة بالقطع المبكر والحاسم مع ما وصفه بـ«خطابات المناشدة والتزلف»، حماية للدستور ووفاء باليمين الدستورية.

وقال النائب، في مقال بعنوان «صيانة المكتسبات وحماية السور الدستوري»، إن التداول السلمي على السلطة يمثل أحد أهم المكاسب التي حققها الشعب الموريتاني، معتبرًا أن المواد 26 و28 و29 و99 من الدستور جاءت لتحصين هذا المبدأ ومنع الالتفاف عليه.

وانتقد صداف آدو ما وصفه بسلوكيات تظهر مع بداية المأمورية الثانية للرؤساء المنتخبين، تبدأ، وفق تعبيره، بالبحث المبكر عن «الخليفة»، ثم تصل إلى الدعوة الصريحة لفتح المأموريات والمساس بالمواد الدستورية المحصنة.

وذهب النائب إلى أبعد من ذلك، مشيرًا إلى ما وصفه بمشاهد «الحشد النخبوي» في ولايات لبراكنة وإينشيري ولعصابة، وقال إن وزراء ومنتخبين وأطرًا وإداريين وسياسيين وإعلاميين ورجال أعمال يتنافسون فيها على «التحريض على الانقلاب على المحصنات الدستورية».

وأكد أن هذه التحركات، من وجهة نظره، ليست نابعة من «حب الرئيس الحالي»، مضيفًا أن أصحابها «حاولوها مع أخ له من قبل»، في إشارة إلى أن الدعوات المرتبطة بتمديد البقاء في السلطة تمثل، بحسب رأيه، سلوكًا سياسيًا متكررًا تحركه مصالح مختلفة.

واعتبر النائب أن المساس بالمحصنات الدستورية من شأنه زعزعة ثقة المواطنين في الانتخابات والحلول السلمية، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى احتقان مجتمعي ويفتح الباب أمام أزمات سياسية.

ودعا صداف آدو الرئاسة إلى اتخاذ موقف مبكر وحاسم من دعوات فتح المأموريات، كما طالب النخب والفاعلين السياسيين بالابتعاد عن مقايضة استقرار البلاد بالمصالح الخاصة، داعيًا البرلمان والمجتمع المدني إلى الوقوف «كحائط صد قانوني وسياسي» أمام أي محاولة للمساس بالشرعية الدستورية.

وختم النائب موقفه بالتأكيد على أن «قوة موريتانيا ليست في بقاء الأشخاص، بل في ثبات المؤسسات، وسيادة القانون، وصيانة التداول السلمي كخيار استراتيجي لا رجعة عنه».

#موريتانيون_في_أمريكا #موريتانيا #صداف_آدو #الجمعية_الوطنية #البرلمان #الدستور #المأموريات #التداول_السلمي #السياسة_الموريتانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى