نادي القضاة يستنكر ما وصفه بـ«تهديد استقلال القضاء»

استنكر نادي القضاة الموريتانيين ما اعتبره توظيفًا من طرف وزير العدل محمد ولد اسويدات للمفتشية العامة للإدارة القضائية والسجون «في سياق التهديد والتخويف والتهرب من المسؤولية»، داعيًا رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى التدخل، بوصفه الضامن لاستقلال السلطة القضائية، لحماية هذا الاستقلال وصون مكاسب إصلاح العدالة.

وطالب النادي، في بيان وقعه أمينه العام القاضي مولاي اعلي ولد مولاي اعلي، بإصدار تعليمات للكف عن هذه الممارسات، والشروع العاجل في تعديل النظام الأساسي للقضاء وفق ما ورد في الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، ولا سيما ما يتعلق بفصل المفتشية العامة عن تبعية وزير العدل وإلحاقها بالمجلس الأعلى للقضاء.

وأكد البيان أن التلويح بـ«وسائل متاحة» لن يثني النادي عن الدفاع عن استقلال القضاء بالوسائل المشروعة، مشددًا على أن القاضي محمي من جميع أشكال الضغط أثناء ممارسته لمهامه، طبقًا للمادتين 89 و90 من الدستور، وأن أي تدخل غير مشروع من شأنه تقويض الثقة في القضاء وتهديد كيان الدولة.

ونفى النادي وجود أي سند قانوني لإلزام قاضي التحقيق بالعمل خارج أوقات الدوام، حتى في حال انتهاء مدة الحبس الاحتياطي، موضحًا أن القانون يلزم في هذه الحالة مسير السجن بتقديم السجين أمام وكيل الجمهورية لإطلاق سراحه. كما اعتبر أن الادعاء بانقضاء مدد الحبس الاحتياطي «يفتقر إلى الأساس القانوني»، مؤكدًا أن المدد لم تتجاوز نصف الآجال القصوى المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.

وأبدى النادي استغرابه مما وصفه بالتحرك السريع وغير المسبوق للمفتشية لمساءلة قاضٍ «رفض الرضوخ للضغوط وتصرف وفق المساطر والآجال القانونية»، مؤكدًا أن تقدير حالات الاستعجال من صميم صلاحيات قاضي الموضوع ولا يخضع لأي وصاية إدارية أو تفتيشية.

وكانت المفتشية العامة للإدارة القضائية والسجون قد نفت، في بيان سابق، استهداف القضاة، وأكدت تمسكها بصلاحياتها القانونية في تفتيش محكمة ولاية البراكنه، متهمة هيئات تدافع عن القضاة بمحاولة التأثير على عملها، ومعلنة احتفاظها بكافة الوسائل القانونية لحماية صلاحياتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى